جواد شبر
292
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقال : أضحى يميس كغصن بان في حلا * قمر إذا ما مرّ في قلبي حلا سلب العقول بناظر في فترة * فيها حرام السحر بان محللا وانحلّ شد عزائمي لما غدا * عن خصره بند القباء محللا وزها بها كافور سالف خده * لما بريحان العذار تسلسلا وتسلسلت عبثا سلاسل صدغه * فلذاك بتّ مقيدا ومسلسلا وجناته جورية ، وعيونه * حورية ، شبه الغزال الا كحلا جارت وما صفحت على عشاقه * فتكا وعادل قدّه ما أعدلا ملكت محاسنه ملوكا طالما * أضحى لها الملك العزيز مذللا كسرى بعينيه الصحاح ، وخده * النعمان ، بالخال النجاشي خوّلا كتب الجمال على صحيفة خده * نوني قسيّ الحاجبين ومثّلا فرمى بها من عين غنج عيونه * سبق السهام أصاب مني المقتلا فاعجب لعين عبير عنبر خاله * في جيم جمرة خده لن تشعلا وسلى الفؤاد بحر نيران الجوى * مني فذاب وعن هواه ما سلا ومنها في الرثاء : حامت عليه للحمام كواسر * ظمئت فاشربها الحمام دم الطلا أمست بهم سمر الرماح وزرقها * حمرا وشهب الخيل دهما جفّلا عقدت سنابك صافنات خيوله * من فوق هامات الفوارس قسطلا ودجت عجاجته ومدّ سواده * حتى أعاد الصبح ليلا أليلا وكأنما لمع الصوارم تحته * برق تألق في غمام فانجلى ومنها : فرس حوافره بغير جماجم الفر * سان في يوم الوغى لن تنعلا